الطب الوقائي..خارطة طريق ترسم ملامح صحتنا

الطب الوقائي..خارطة طريق ترسم ملامح صحتنا

أصبح الحصول على مستقبل صحي خالٍ من الأمراض أملًا للجميع؛ بعد انتشار الكثير من الأمراض التي لم تكن مألوفة سابقًا، فهل حقًا يمكن تحقيق ذلك الأمل من خلال الطب الوقائي؟

دعنا نتعرف سويًا على مفهوم الطب الوقائي ومميزاته وطرق تطبيقه؛ لتحقق استفادة كبرى وتحظى بحياة أفضل وصحة أقوى.

ما هو الطب الوقائي؟

الطب الوقائي هو طريقة مثالية لتفادي الأمراض المختلفة أو رصد أعراضها الأولية الصامتة وعلاجها مبكرًا لتجنب تقدمها، والاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية والتعامل معها بطريقة صحيحة.

قد يحصر البعض زيارة الطبيب أو إجراء الفحوصات على ظهور الأعراض -وتدعى الفحوصات التشخيصية- نظرًا لزيادة الضغوط والأعباء اليومية، التي تشكل صعوبة في تلق العلاج الوقائي.

كذلك قد يرجع تكاسل البعض الآخر إلى التعسر المالي أو ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية في بعض المناطق.

ومهما كانت الأسباب، لا يمكن إنكار دور الطب الوقائي في تعزيز الصحة، كما تزداد حدة الضغوطٍ بدونه، ويصبح الشخص أكثر حاجة للمال والوقت لعلاج الأمراض الناتجة.

هل يقتصر العلاج الوقائي على فئة بعينها؟

بالتأكيد لا، يشمل العلاج الوقائي جميع الأعمار والأنواع، بداية من المواليد حتى كبار السن، ولكن قد تختلف الفحوصات المطلوبة من شخص لآخر.

أهمية الطب الوقائي

تساهم التدابير الوقائية فيما يلي:

  • تقليل معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة.
  • تعزيز الصحة وتحسين جودة الحياة.
  • توفير المال.
  • توعية الأفراد بالعادات الصحية وأهميتها.
  • الوقاية من التوتر والاضطرابات النفسية.
  • تجنب الآلام.

اقرأ أيضًا: 10 عادات ذهبية للوقاية من الأمراض المزمنة

أنواع العلاجات الوقائية

يشمل الطب الوقائي إجراء الفحوصات المختلفة، وفقًا للتاريخ المرضي والعائلي وعمر الأفراد وبيئتهم، ومنها:

  • فحص الدم: لاكتشاف المشكلات الصحية المختلفة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم أو السكري؛ التي تسبب تباعًا أمراض القلب وأمراض مزمنة أخرى.
  • فحص الأورام: يختلف الأمر قليلًا باختلاف جنس الأشخاص، ويشمل فحص البروستاتا والثدي والقولون وعنق الرحم.

كذلك يتضمن العلاج تقديم بعض الحلول والمشورة التي تسمو بحياة الفرد، وتزيد من أدائه وكفاءته، مثل:

  • زيادة وعي الأشخاص حول أنماط الحياة الصحية.
  • توضيح اللقاحات الوقائية المتاحة وأهميتها.
  • توعية ذوي الأمراض المزمنة بطرق التعامل الصحيحة مع أعراضهم وإدارتها.
  • توجيه الأشخاص إلى الأدوية أو المكملات الصحية التي تناسبهم وتعزز صحتهم.
  • متابعة تطور ونمو الطفل منذ الولادة.

يوجد أيضًا الطب الوظيفي الذي يركز على تثقيف العاملين ببعض المهن الصعبة؛ لتجنب الأمراض التي قد تتعلق بمهنهم، وكذلك تهيئة بيئة العمل لتقليل تلك المخاطر.

مراحل الطب الوقائي

يشمل العلاج الوقائي (3) مراحل أساسية، وهي:

  1. الوقاية الأولية: تركز على منع الإصابة بالمرض. 
  2. الوقاية الثانوية: تشمل الكشف المبكر عن الأمراض والتدخل لعلاجها.
  3. العلاج الوقائي المتقدم: يتضمن علاج الأمراض لتجنب مضاعفاتها.

هل ينحصر الطب الوقائي على التعامل مع الأشخاص؟

بالتأكيد لا، إذ تركز الدول على تهيئة البيئة وجعلها ملائمة وصحية، من خلال التالي:

  • تنقية مصادر المياه وفحصها بشكل روتيني، ومعالجتها بطريقة مناسبة تضمن للفرد الحصول على ماء نظيف غني بالمعادن اللازمة دون إفراط.
  • زيادة الرقع الخضراء؛ مما يساعد على تحسين الهواء.
  • الحد من انتشار الحشرات الناقلة للأمراض ومكافحتها.
  • تهيئة الطرق والمنشآت؛ لتقليل الحوادث.
  • وضع رقابة صارمة لمراقبة صحة الأطعمة.
  • إدارة المخاطر والكوارث والأوبئة.

هل يمكن تطبيق الطب الوقائي منزليًا؟

نعم بالتأكيد؛ إذ تساعد الأنماط الصحية المختلفة في الوقاية من الأمراض ومضاعفاتها.

نقدم لك عزيزي القارئ بعض الحلول والخطوات التي تساعدك على تطبيق العلاج الوقائي بسهولة، ومنها:

  • الاهتمام بالتغذية السليمة وتناول أطعمة صحية ومتوازنة غنية بالمكونات الغذائية الضرورية.
  • شرب الماء بكميات مناسبة، تعادل نحو لترين يوميًا.
  • البقاء نشيطًا وممارسة التمارين الرياضية.
  • تفادي شرب الكحوليات أو التدخين.
  • إدارة التوتر بشكل سليم، ومواجهة المخاوف وإيجاد حلول منطقية.
  • عدم إهمال النظافة الشخصية.

هل تدعم التكنولوجيا الطب الوقائي؟

يعيش العالم في الوقت الحالي ثوره تكنولوجية هائلة، وأصبح التواصل مع الأشخاص من خلال المنصات المختلفة أكثر سهولة.

كذلك لعبت التكنولوجيا دورًا رياديًا في العلاج الوقائي؛ بعد ظهور العديد من المنصات والتطبيقات الطبية، وبضغطه زر واحدة يمكن تشخيص بعض الأمراض والحصول على المساعدة الطبية، كما هو الحال في منصة iDoc الطبية. 

يظهر دور التكنولوجيا في تعزيز الإجراءات الوقائية من خلال التالي:

  • تحليل البيانات الصحية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل ظهور الأعراض.
  • انتشار الأجهزة الرقمية التي تساعد في قياس العلامات الحيوية باستمرار، وتنبه المستخدمين عند التعرض لأية أخطار، مثل مستشعر السكري.
  • تطبيقات تتتبع الأنظمة الغذائية للأشخاص ونشاطهم البدني بالهواتف.
  • تقديم الاستشارات الطبية عن بعد من خلال بعض المنصات.
  • إمكانية الوصول للخبراء والاستشاريين من شتى أنحاء العالم.
  • سهولة الانضمام للمجتمعات الصحية التي تدعم مفهوم الطب الوقائي وتتبنى تطبيقه.

وينبغي الحذر عند تلق أية معلومات صحية من وسائل التواصل والمنصات المختلفة والتأكد من موثوقيتها، وتجنب الإعلانات المضللة للمنتجات غير المعتمدة.

في ختام المقال، نعلم أنك ترغب في حياة صحية وهادئة، ولا تعرف الطريق لذلك أو لا تملك الوقت الكافي؛ لذلك قدمنا لك في السطور السابقة لمحة سريعة عن أهمية الطب الوقائي وأبسط الإجراءات التي تساعدك على تحقيق الاستفادة الكبرى.

المراجع

Acpm.org. About Preventive Medicine. Retrieved on the 16th of April 2025, from:

https://www.acpm.org/about-acpm/what-is-preventive-medicine/#:~:text=Preventive%20medicine%20is%20the%20practice,Medical%20doctors%20(MD)

Pmc.ncbi.nlm.nih.gov. What is Preventive Medicine?. Retrieved on the 16th of April 2025, from:

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2274388

Healthline.com. What Is Preventive Health and Why Is It Important? Retrieved on the 16th of April 2025, from:

https://www.healthline.com/health/what-is-preventive-health-and-why-is-it-important

Aucmed.edu. What is Preventive Medicine? Retrieved on the 16th of April 2025, from:

https://www.aucmed.edu/about/blog/what-is-preventive-medicine#:~:text=Preventive%20medicine%20aims%20to%20prevent,improve%20their%20health%20and%20wellness.